هاشم حسيني تهرانى
820
علوم العربية
و يسال عنه ، و قول المؤذن : قد قامت الصلاة لجماعة ينتظرون اقامتها ، فان حالهم تدل على سؤالهم و ان لم يكن بلسانهم ، و من ذلك قوله تعالى : قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَ تَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ - 58 / 1 ، فان تلك المراة كانت تنتظر جواب اللّه لاشتكائها . و لا يلزم ان يكون الفعل فى الجواب واقعا ، بل قريبا من الوقوع ، كقولك : قد جاء ابوك من السفر لمن ينتظره ، و هو يقدم غدا ، و منه قوله تعالى : يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ - 11 / 76 ، و يجوز حينئذ استعمال المضارع ايضا ، نحو قولك : قد اشفع لك عند الامير لمن طلب منك الشفاعة عنده و لما تفعل . و قد يقع الماضى فى مورد الجواب بدون قد ، نحو قوله تعالى : أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ - 16 / 1 ، و هذا جواب لقولهم : متى هذا الوعد كما فى آيات عديدة . تتمة كثيرا يؤتى باللهم قبل حرف الجواب و بالقسم بعده او باحدهما ، كما تقول : اللهم اى و اللّه ، و ذلك لتمكين الجواب فى نفس من تجيبه او اظهار اليقين بالجواب ، و نحو قوله تعالى : قالَ أَ لَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَ رَبِّنا - 6 / 30 ، و كقول على عليه السّلام : كذلك يموت العلم بموت حامليه ، اللهم بلى لا تخلو الارض من قائم لله بحجة اما ظاهرا مشهورا او خائفا مغمورا ، بلى جواب لسؤال مقدر ، كان قائلا يقول : ان مات العلم فما يفعل عباد اللّه ، فاجاب بان الارض لا تخلو من القائم بامر اللّه ، فهو مرجعهم و ملجاهم فى امورهم . * * * * * * فى الكافى عن ابى عبد اللّه عليه السّلام ، قال : العقل دليل المؤمن .